السيد علي الحسيني الميلاني
343
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
فدعت أُمّ سلمة بطيب فطيّب به لحيته ، فقالت له : أما إنّها ستخضب بدم . فقدم الكوفة ، فأخذه عبيد اللَّه بن زياد ، فأُدخل عليه فقيل له : هذا كان آثر الناس عند عليّ . قال : ويحكم ! هذا الأعجمي ؟ ! فقيل له : نعم . فقال له : أين ربّك ؟ ! قال : بالمرصاد للظلمة ، وأنت منهم . قال : إنّك على أعجميّتك لتبلغ الذي تريد ؛ أخبرني ما الذي أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك ؟ قال : أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة ، وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة . قال : لنخالفنّه . قال : كيف تخالفه ؟ ! واللَّه ما أخبرني إلّاعن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عن اللَّه ، ولقد عرفت الموضع الذي أُصلب فيه ، وأنّي أوّل خلق اللَّه أُلجم في الإسلام . فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد الثقفي - بعد شهادة مسلم ابن عقيل وهاني بن عروة بيومين أو ثلاث - فقال ميثم للمختار : إنّك ستفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين فتقتل هذا الذي يريد أن يقتلك . فلمّا أراد عبيد اللَّه بن زياد أن يقتل المختار ، وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله ، فخلّاه وأمر بميثم أن يُصلب ، فلمّا رُفع على الخشبة